الشيخ عباس القمي

241

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الصبح ، فكان أوّل من بدأهم موسى فحملوا عليه فاستطرد لهم شيئا حتّى انحدروا في الوادي وحمل عليهم محمّد بن سليمان من خلفهم فطحنهم طحنة واحدة حتّى قتل أكثر أصحاب الحسين ، ثمّ قتل الحسين وسليمان بن عبد اللّه بن الحسن وعبد اللّه ابن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن ، وأصاب الحسن بن محمّد نشابة في عينه فتركها وجعل يقاتل أشدّ القتال حتّى أمّنوه ثمّ قتلوه ، وجاء الجند بالرؤوس والأسرى إلى موسى الهادي فأمر بقتلهم ومات في ذلك اليوم « 1 » . ما روى أبو الفرج في ( مقاتل الطالبيين ) في مدح الحسين بن علي شهيد فخّ « 2 » . وروى في ( عمدة الطالب ) و ( معجم البلدان ) عن أبي نصر البخاري عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام قال : لم يكن لنا بعد الطفّ مصرع أعظم من فخّ « 3 » . أقول : وقد تقدّم في « جشن » ما يتعلق بذلك . الحسين بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام : عمّ الصادق عليه السّلام تابعيّ مدني مات سنة ( 157 ) وله أربع وسبعون سنة أو أربع وستّون سنة ودفن بالبقيع ، يكنّى أبا عبد اللّه ، كان عفيفا محدّثا فاضلا . الإرشاد : وكان الحسين بن عليّ بن الحسين فاضلا ورعا وروى حديثا كثيرا عن أبيه عليّ بن الحسين عليهما السّلام وعمّته فاطمة بنت الحسين عليه السّلام وأخيه أبي جعفر عليه السّلام ، ثمّ ذكر بعض الروايات عنه ، منها : عن سعيد صاحب الحسن بن صالح قال : انّي لم أر أحدا أخوف من الحسن بن صالح حتّى قدمت المدينة فرأيت الحسين بن عليّ ابن الحسين فلم أر أشدّ خوفا منه كأنّما أدخل النار ثمّ أخرج منها لشدّة خوفه .

--> ( 1 ) ق : 11 / 41 / 281 ، ج : 48 / 164 . ( 2 ) ق : 11 / 41 / 283 ، ج : 48 / 170 . ( 3 ) ق : 11 / 41 / 282 ، ج : 48 / 165 .